الشيخ محمد هادي الأميني

105

أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه

إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمدا عبده ورسوله استحفظهن يا حجاج حتّى ألقاك . فلما أدبر ضحك . قال الحجاج : ما يضحكك يا سعيد ؟ قال سعيد : عجبت من جرأتك على اللّه وحلم اللّه عليك . قال الحجاج : إنّما أقتل من شق عصا الجماعة ومال إلى الفرقة التي نهى اللّه عنها أضربوا عنقه . قال سعيد : حتّى أصلي ركعتين فاستقبل القبلة ، وهو يقول : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين . قال الحجاج : اصرفوه عن القبلة إلى قبلة النصارى الذين تفرقوا واختلفوا بغيا بينهم فإنّه من حزبهم فصرف عن القبلة . فقال سعيد : فأينما تولوا فثم وجه اللّه الكافي بالسرائر . قال الحجاج : لم نوكل بالسرائر وإنّما وكلنا بالظواهر . قال سعيد : اللهم لا تترك له ظلمي واطلبه بدمي ، واجعلني آخر قتيل يقتل من أمة محمد . فضربت عنقه . فلم يفرغ من قتله سعيدا ، حتى خولط في عقله وجعل يصيح قيودنا ، يعني القيود التي كانت في رجل سعيد بن جبير . هذا وقبره في مدينة الحي ( واسط ) يزار ويتبرك به غير أنّه تداعى وتهدم ، وشاء اللّه أن يقام مرقده من جديد فبنيت له عمارة وروضة عالية وفخمة ، اشترك في بنائها في سنة 1372 ه كافة أهالي البلدة ، وذلك بتوجيه من الخطيب العالم الشيخ هادي النويني . وأبو سلمان الحاج داود بن الحاج ذاري الصباغ الحيادي المتوفى 1404 ه . الإمامة والسياسة 2 / 42 . تنقيح المقال 2 / 25 . لسان الميزان 2 / 98 . ميزان الاعتدال 1 / 389 . 122 - جبير بن الحباب بن المنذر الأنصاري . . . محدّث . قال ابن الأثير : ذكره محمد بن عبد اللّه الحضرمي ( مطين ) في الصحابة ، وقال : وإنّه في سير عبيد اللّه بن أبي رافع في تسمية من شهد صفّين مع عليّ بن أبي طالب ، من الصحابة جبير بن الحباب بن المنذر لا يعرف له ذكر ولا رواية إلّا هذه . وفي الإصابة : أخرجه البارودي ،